تدبَّر آيات القرآن مع الشيخ يونـس بكيــر

تدبُّر كلام الله هو المرحلة الرابعة من علاقتك بالقرآن، بعد الحفظ، والتلاوة، والفهم.

هو انتقال من المعرفة إلى المعايشة، ومن التفسير إلى التأثير.

هنا، لا نكتفى بقراءة المعانى، بل نُعيد قراءة الواقع على ضوء الآيات، لنفهم رسائل الله لنا فى هذا الزمن.

مع الشيخ يونس بكير، انطلق فى رحلة جديدة تتذوق فيها القرآن الكريم.

رحلة تُعيد لآيات الله الحياة فى قلبك، وتُحرّك معانيها فى سلوكك.

{{brizy_dc_image_alt imageSrc=

لماذا نقرأ القرآن؟ بين التلاوة والتدبر

في زمنٍ أصبح فيه كثير من المسلمين يتسابقون في ختم المصاحف، ويحسبون عدد الحروف والصفحات، نغفل — دون أن نشعر — عن مقصدٍ أعظم من مقاصد نزول القرآن الكريم: التدبر والعمل.


القرآن لم يُنزل ليُقرأ فقط، بل ليُغيّر، ليهدي، ليصنع إنسانًا يعرف ربه، ويعيش بالحق، ويقيم الميزان. يقول الله تعالى:

"كتاب أنزلناه إليك مبارك ليدبروا آياته وليتذكر أولو الألباب" [ص: 29]

"أفلا يتدبرون القرآن أم على قلوب أقفالها" [محمد: 24]

"الذين آتيناهم الكتاب يتلونه حق تلاوته" [البقرة: 121]


لكننا اليوم نرى مَن يقرأ القرآن كما يقرأ الجريدة، بسرعةٍ دون توقف، وبلا سؤال: ماذا يريد الله مني في هذه الآية؟

لقد أصبح هدف بعض المسلمين هو الحسنات المجردة، وكأن القرآن وُضع لنعدّ حروفه فقط، لا لنفهم رسالته.


المراهقة الإيمانية: حين تصبح القراءة غاية لا وسيلة

يُشبه هذا حال الطفل الذي يُذاكر فقط لينال جائزة من والده، دون إدراك أن المذاكرة في ذاتها هي طريقه للنجاح. كذلك بعض الناس يقرؤون القرآن من أجل الأجر، لا من أجل الهداية.


لكن النبي ﷺ، حين رغبنا في تلاوة القرآن، لم يقف عند الحسنات فحسب، بل أراد أن يُقبل المسلم على كلام الله ليعي، ويفهم، ويهتدي. فالحسنات وسيلة لجذب القلب، لكن الغاية الحقيقية هي أن يلين القلب، ويستنير العقل، ويثمر العمل.

{{brizy_dc_image_alt imageSrc=